الزركشي
5
البرهان
وقال الفراء في قوله تعالى : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) قال : يخاطب الانسان مخاطبه بالتثنية . وجعل منه قوله تعالى : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) : وقوله تعالى : ( جنتين ) فقيل : جنة واحدة بدليل قوله تعالى آخر الآية : ( ودخل جنته ) فأفرد بعد ما ثنى . وقوله : ( كلتا الجنتين آتت أكلها ) فإنه ما ثنى إلا للإشعار بأن لها وجهين ، وأنك إذا نظرت عن يمينك ويسارك رأيت في كلتا الناحيتين ما يملأ عينيك قرة ، وصدرك مسرة . وقوله تعالى : ( أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ) وإنما المتخذ إلها عيسى دون مريم ، فهو من باب " والنجوم الطوالع " قاله أبو الحسن ، وحكاه عنه ابن جنى في كتاب " القد " ، وعليه حمل ابن جنى وغيره قول امرئ القيس : * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل *